الجاحظ
44
المحاسن والأضداد
« لسان سبق ، ووهم أخطأ ؛ وإنما الغضب شيطان ، والذنب لي ، لأني جرأتك على نفسي بطول احتمالي منك ، فإن كنت معتمدا للذنب فقد شركتك فيه ، وإن كنت مغلوبا فالعذر يسعك ، وقد غفرنا لك على كل حال » . قال شهرام : « أيها الملك عفو مثلك لا يكون غرورا » قال : « أجل » ، قال : « وإن عظيم ذنبي لن يدع قلبي يسكن » ، ولج في الاعتذار ، فقال أبو مسلم : « يا عجبا كنت تسيء وأنا أحسن ، فإذا أحسنت أسأت » .